مكي بن حموش

2088

الهداية إلى بلوغ النهاية

تنفع ولا تضر « 1 » . قوله : وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ الآية [ 82 ] . هذا جواب إبراهيم لقومه حين خوفوه « 2 » بآلهتهم ، فقال : وَكَيْفَ [ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ ] « 3 » أي : كيف أرهب أصنامكم التي لا تضر ولا تنفع ، وأنتم لا تخافون إذ أشركتم « 4 » بمن خلقكم ورزقكم ، وهو قادر على ضركم ونفعكم ، أشركتم به ما ليس معكم في عبادته حجة ولا برهان / « 5 » ، فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ من العذاب « 6 » ؟ : من آمن برب واحد يضر وينفع ، أو من آمن بأرباب كثيرة لا تضر ولا تنفع ، إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ صدق ما أقول لكم « 7 » . وقوله : الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ [ الآية 83 ] . يجوز أن يكون « 8 » من قول إبراهيم « 9 » ، ويجوز أن يكون مستأنفا من قول اللّه ، فصل " اللّه " « 10 » بين إبراهيم وقومه ، فأخبر لمن الأمن « 11 » .

--> ( 1 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 489 . ( 2 ) ج : خوفوهم . ( 3 ) ساقطة من أ . ( 4 ) ج : شركتم . ( 5 ) جلها مطموس مع بعض الخرم . ( 6 ) ب : العقاب . ( 7 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 490 ، 504 . ( 8 ) ج : تكون . ( 9 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 269 ، واحتمال ابن جريج - في تفسير الطبري - أن يكون جوابا من قوم إبراهيم له : 11 / 492 . ( 10 ) ساقطة من ب . ( 11 ) ب ج د : الأمر . وهو قول ابن إسحاق وابن زيد في تفسير الطبري 11 / 493 الذي اختاره ، وجوزه الزجاج في معانيه 2 / 269 .